İstihbarat ve İstihbarat Tarihi Üzerine Bir İnceleme (1) / مراجعة لاستخبارات وتاريخها

İstihbarat ve İstihbarat Tarihi Üzerine Bir İnceleme (1) / مراجعة لاستخبارات وتاريخها

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله ربّ العالمين، والصّلاة والسّلام على سيّد المرسلين -محمد بن عبد الله- وعلى آله وصحبه أجمعين. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريكَ له، وأشهد أن محمّدًا عبده ورسوله وبعد 

قال الله تعالى في كتابه الكريم: {وأعِدُّوا لَهُمْ ما اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّة وَمِن رِبَاطِ الخَيْلِ تُرْهِبُونَ به عَدُوَّ اللهِ وعَدُوَّكُم وآخَرينَ مِنْ دُونِهم لاَ تَعْلَمُونَهُمْ اللهُ يَعْلَمُهُم وما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ في سَبيلِ اللهِ يُوفَ إلَيْكُم وأنتُم لاَ تُظلَمُون.} ملحوظة: معنى الاستخبارات ضِمنَ كلمة القوّة.

يبحث هذا التّحقيق عن تاريخ الاستخبارات حتى سَيِّدنا مُحمَّد مصطفى ﷺ.

كلِمة “استخبارات” الَّتي تَعني المَعنى نفسَه باللغة التُّركيَّة الحَديثة، يتمُّ التَّعبير عنها بكلمة “İntelligence” باللُّغتين الإنجليزية والفَرَنْسية، ومَعناها العقل والذكاء (أوزداغ، 2014: 19). ومع ذلك إنَّ “الخبر” في مُصطلحات الاستخبارات يُفيد المعلومةَ الخامَّةَ فقط. وأمَّا “الاستخبارات” فهِي النَّاتِجة التي يتمُّ الحُصول عليها نتيجةَ مُعالجةِ الأخبار والمعلومات والوثائق التي تَمَّ جَمْعُها مِنْ مَراجِع مُختلفة استجابةً للاحتياجات التي تُحدِّدُها الدَّولة أو المُنظَّمة (MİT، 2020). والقصد مِن المَعْلومة في هذه النُّقطَة، هو المعلومة التي تُمَكِّن الفردَ والدَّولةَ مِن البَقاء في حالة تأهُّبٍ دائمٍ ضِدَّ العَدوّ أو الأعداء المُحتمَلين (الأيوبي، 1980: 130). وهناك اسم آخر يُطْلَق على عناصر الاستخبارات هو كلمة “جاسوس” التي تَعني مُحَقِّقَ مَعلوماتٍ استخباريَّةٍ للدولة (أمين، 1986141 :). كَلِمةُ “جاسوس”؛ أصلها عربيٌّ، وتأتي مِن فِعل “جَسَّ”، وتُسْتَخْدَم في صِيغَة مُبالَغَة اسمِ الفاعِل بمعنى المُراقِب والباحِث. ويُقْصَد بها الشَّخصُ الذي يَتعلَّم المعلومات السِّرِّيَّة للعدو ويُسرِّبها، ويَرتَكِب أعْمالاً تَخريبيَّةً مُتنوِّعةً داخِلَ قُوّات العَدوّ. نظرًا لحقيقة أنَّ العَيْنَ تُؤدِّي وَظيفَةً مُهِمّةً خِلالَ هذه الأنشِطَة، فقد أطْلِق عليها اسمُ “عين” أيضًا. (زمخشري، 1979: 443؛ كاليك، 2012: 163؛ ابن منظور، 1994: 38؛ يجيت، 1999: 39). وكذلك مِن أجْل تَوصيفِ الفِعلِ السَّلبيِّ، تُستخدَم كلمة “تَجَسُّس” (التحقيق في الأخطاء) التي تأتي من فعل “جَسَّ”، كمصطلح للاستخبارات (يازير، 2015: 221). ويَعْني التَّجسُّس في الوقت نفسه التَّحكّمَ في كَيفيَّة حُدوث الأفعال، والرَّغبةَ في الوُصول إلى جَميع أنواع المعلومات، والتَّحقيقَ في العُيوب (أبو حبيب، 1982: 63).

 وأمَّا أنسبُ كلمة/مصدر لمَفهوم الاستخبارات في اللغة العربية فهي “الخُبْر”. وتُقصَد بها المعلومات التي تَلقَّاها خَبيرٌ خاصٌّ (ابن منظور، 1994: 227). ومع ذلك، في العالَم العَرَبيِّ، يُطلق على جِهاز الاستخبارات اسم “المخابرات” (مناصرة، 1991: 83). والفَرق بين الاستخبارات والتَّجسُّس هو: أنْ تُحدِّدَ الاستخباراتُ المَسيرةَ والتَّشكُّلَ والمُنْتَجَ والمَعلوماتِ، حينما يُشير التَّجسُّس إلى أنشِطَة تجميعِ المعلومات -التي لا يُمكن الوُصول إليها عن طريق الاستخبارات المفتوحة- والعُثورِ عليها باستخدام الأساليب السِّرّيّة (شنيل شنيل، 1997: 45؛ نصر، 1982: 13؛ هاني، 1974: 72). على حَسب التَّعريف العَسكريِّ للاستخبارات؛ إنَّها تعني المُنظّماتِ والموادَّ المُستخدَمةَ والأساليبَ التي تَلعبُ دورًا فعالًا في جَمْعِ جَميع المعلومات حول المَجال العَسْكريّ والاقتِصاديّ والسِّياسيّ ضِدَّ التَّهديدات الدَّاخِليَّة والخارِجيَّة وتَجعلُ جميعَ الأنشِطَة الاستِخباراتِيَّة للعَدُوِّ غيرَ فعّالَة (اللجنة ، 1977: 62).

 يذكر عبدُ الله مُناصرة في كتابه “الاستخبارات العَسكريّة في الإسلام”، تعريفاً تَمَّ وضعه في اجتماعٍ أمنيٍّ في الولايات المُتّحدة عام 1955 على النّحو التّالي؛ “الاستخبارات، هي كلُّ ما يجب معرفته قبل البدء في أيِّ مَهمَّةٍ، وهي الأنشطة المطلوبة لإنشاء وظيفةٍ مُسبقًا” (مناصرة، 1991: 86). ويُعرِّف أتاي الاستخبارات على النّحو التّالي؛ “الاستخبارات هي جمع المعلومات التي تُمكِّن دولةً مَا مِن اكتِساب المَزيد مِن المزايا على مُنافِسيها، أو على الأقلّ الاستِمرار في العَيش، بِاستِثناء الإطاحَةِ بحُكومة أجنَبيَّة أو حِزب سِياسيّ، وإلحاق الضَّرَر برِجال دَولةٍ أجنبيَّة أو أهدافهم، واختطافِ أفرادٍ أو عُملاَء أو قتلهم”. (أتاي، 1996: 80). يقول أدا بوزمان: يُمكِن تَعريفُ الاستخبارات على أنها نَشاط يُمثِّل جُزءًا من إدارة الدولة، وأنّها تقوم على حاجة المُجتمَعات المُتّحدة على صَعيد سِياسيّ إلى معلوماتٍ مَوثوقة عن المجتمعات التي حولها (بوزمان، 1992: 1). ومِن ناحيَة أخرى، يقول تُورهان شنيل ومُعزَّز شنيل عن استخبارات الدولة “الاستخبارات هي جَمعُ الأخبارِ والمَعلومات حَول أهداف الدول/المُنظّمات العدوّة (أو التي قد تكون عَدوّة في المُستقبَل) وخُطَطهم ومَشاريعهم وقُدرتهم على تحقيق هذه الأمور.” (شنيل شنيل، 1997: 32). ويَقول ماكدويل: “الاستخبارات هي كلّ تَفسيرٍ لِما هو مَعروف، وللمَعلومةِ الجَديدة المُضافة إليه، ولمزيج هذه الأشياء كلّها أخيرًا.” (ماكدويل، 1998: 11). ويُعرِّف أبرام شولسكي الاستخباراتِ على النحو التالي؛ “الاستخبارات هي علمٌ اجتماعيّ عالَميّ يَهدِف إلى مَعرفةِ جَميع أنواع الأحداث السِّياسيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة والعَسكريّة والتّنبُّؤِ بالتّطوُّرات في هذه المجالات” (هيرمان، 1999: 116). بناءً على هذه التّعريفات، فإن الهَدَف الرَّئيسيّ للاستخبارات هو إظهارُ النِّيَّات للأعداء الحالِيِّين والمُحتمَلين، سواء كانت قَصيرة المَدى أمْ طويلة المَدى، وتَثبيتُ التَّدابيرِ التي يتخذونها للخطط التي يريدون تحقيقها بشأن هذه النِّيَّات، وما إذا كانَتْ تَعكِس هذه التّدابير على الواقع، والكَشفُ عن مُسْتوى قبول قدراتهم (شنيل شنيل، 32-33: 1997). أنشطة الاستخبارات بعِبارة أخرى: “نشاطًا احتِرافيًّا ومُتواصِلًا ودقيقًا ومَرِنًا ومُتشَكّكًا ومُعتَمِدًا على الغَد” (شنيل شنيل، 38: 1997). 

عند إلقاء النّظر في التّطوّر التّاريخيّ للاستخبارات، قد وَرَدَ في العَهد القَديم استخباراتُ سيّدنا موسى بالقرن الرّابع عشر قبل المِيلاد. أرسل سيّدنا موسى 12 شَخصًا إلى فلسطين وأخبَرهم بأنه يَجب عليهم الانتباه إلى ما يلي. “اذهبوا وانظروا كيف تبدو البِلاد، هل النّاس الذين يعيشون هناك أقوياء وكثيرون؟ اذهبوا لتروا، هل البلد الذي يعيشون فيه صَعْب أم سَهْل؟ هل دِفاع مَدينَتهم ضَعيفٌ أم مُحصَّن جَيّدًا؟ هل التّربة قاحِلة أم خِصْبة؟ هل هناك أشجارٌ أم لا؟ (بار جوزيف، 1999: 7). تُظهِر الأسئلةُ الّتي طَرَحَها سيّدنا موسى هنا أنّ الاستخبارات الاستراتيجِيَّة تشمل جَميعَ القُوى. (هاني، 1974: 34؛ نصر، 1982: 11-12). يُرَى الوَضعُ الجغرافيّ للبلد، وكميّة سُكّانِها ونوعيّتهم، ووضعُها العَسكريّ والاقتِصاديّ، على أنها مواضيع أمِرَتْ بالتّحْقيق. (أوزداغ، 2014: 41). وتُعتَبر الاستخبارات فَنٌّ من الفُنون الجَميلة في مصر القديمة التي تَرَكَها سيّدنا موسى. بين عامي 1580-1150 قبل الميلاد، كانت في مصر مُنظّمةً مُحترِفةً قد انقَسم جهازُ مُخابراتها إلى أقسام فَرعِيّة، مثلَ المُحَقِّقين والمُتَتبِّعين إلخ. (كلوزر وير، 1976: 7). ومرَّة أخرى، يدور الحِوار التّالي بين الحاكِم المِصريّ القديم حورمحب، الذي عاش بين 1292-1219 ق.م، وطَبيبه سَنُّوحِي: فرعون؛ طلب من طبيبه -وهو عالم وطنيّ، ومُطّلِع على الدّول المُجاورة- الاستفادةَ من مِهنته من خلال تَنكّره لجَمْع المَزيد من المعلومات حول الحِيثِيِّين الذين سيطروا على هاتاي اليوم وحَوْلَها (نصر، 1982: 13-18). قَدَّمَ صن تزو الاقتراحاتِ التَّالِيَة مِن خلال التَّعْبير عن أهمِّيَّة الاستخبارات في كتابه بعُنوان “فن الحرب”، والذي يُعتقد أنه تَمَّ جَمعُه بين 480-221 قبل المِيلاَد، على الرّغْم من أنّه كان معروفًا سابقًا في الصِّين، والذي يعتبر أقدم كتابُ إستراتيجياتِ حربٍ في العالَم؛ العامل الأهمُّ الذي يُميِّز الحُكّام الأذكياء والقادَة العُظَماء عن الأشْخاص العادِيّين، هو أنَّ الحُكّام الأذكِياء والقادَة العُظَماء يُعلّقون أهميّة كُبرى على الاستِخبارات، ويستخدمونها بالمَناهِج الأكثر فائدةً. وبَيانٌ آخر مِن صن تزو حَوْل الاستِخبارات، كما يلي؛ إذا كنتُم تَعرِفون العدوَّ وتَعرِفون أنفسَكم، تُمكِنكم مُواجَهةُ نَتائِج مِئات المَعارك. إذا كنتُم تعرفون أنفسَكم ولا تعرِفون العدوّ، فإمّا أن تنْتَصِروا أو تَخسَروا. وفي حالَة عدم معرفة أنفسِكم والعدوّ، لا مَفَرَّ لكم من الخَسارة (تزو، 2008: 83). إحدى الطُّرق التي استَخدَمها الإغْريقِيُّون للسِّرِّيَّة؛ هو قَصُّ شَعر الشّخْص الذي يُبَلِّغ الاستخبارات أو يأتي بِها وكتابة المَعْلومات على فَرْوَة الرَّأس. في طريق انتقال الاستخبارات، سينمو شعره وستُصبِح الاستخبارات غير قابِلٍ للقِراءة. عندما يصل عَميل المُخابَرات إلى الأشخاص الذين يحتاجون إليه لتقديم المعلومات الاستخباراتية، سيتمُّ قصُّ شَعرِهم وسيتمُّ تنفيذُ النّشاط الاستخباراتي بأمان. ومع هذا النِّظام، حتى عميل المخابرات يُصبِح غير مُدرِك للمُخابَرات التي يحملها في رأسِها (هيرودوتوس، 2010: 396-397).

أساسُ البِنْيَة الاجتِماعِيّة عندَ العَرَب قبيلَةٌ. وهُناك مُنافَسة بين القَبائل. بسبب هذا التَّنافُس، كانت هناك حَربٌ مُستمِرَّة بينهم. وهذا الوَضع أوْجبَ القَبائلَ على أنْ تَكونَ على يَقَظَة دائِمَة. وأن تكون لديهم مَعلومات الاستخباراتية عن القبائل الأخرى من الأمور التي تَتطلّبُها اليَقَظَة. نتيجةً لهذه العَوامِل، تَطوَّرَتْ الأنشِطة الاستِخباراتيّة لَدى العَرَب (سيفاد، 1976: 408؛ مناصرة، 1991: 27-30؛ كاليك، 2012: 163؛ سيلفرشتاين، 2007: 42-43). ومِن التّطوُّرات التي حقّقها العَربُ في مَجال الاستخبارات هُو العِلمُ المُسَمَّى بالقِيافَة. بهذه الطريقة، تَمكّنَ العَربُ من تَمييزِ آثار المَرأة عن الرّجُل، والشّابّ عن العَجوز (تايشي، 2012: 508؛ كتاني، 2008: 52؛ جكاتاي، 1993: 120؛ استونر، 2001: 4). وبما أنّ العَرب كانوا خائفين من عدم إمكانيّة وُصول المَعلومات الاستِخباريّة المُرسَلة بسَبَب ظُروف الحياة القاسِيَة، فقد أرسلوا المعلومات مع شَخصَيْن (سيلفرشتاين، 2007: 45). ومع ذلك، تم استخدام العربِ في وَكالات المُخابرات للإمبراطوريّتين البيزَنْطِيَّة والسّاسانِيَّة (سيلفرشتاين، 2007: 42-43). حتى أن بيزَنْطَة استخدمتْ المَراكز التجاريَّة التي تَقَع في مكّة لأنشِطة المُخابَرات (أمين، 1969: 13).  

مثال آخر على النّشاط الاستخباريّ يَبْرَز في قَبيلة ابن تَميم. قام كَرْب بن كَعْب بن زَيْد -أحد أفراد القبيلة- بنَقْل مَعلومات القبيلة العَدوَّة إلى قَبيلَته باستِخدام طَريقَة تَشْفير خاصَّة. أرسل تُرابًا وشَوْكَة مَكْسورة في كِيس صَغير إلى قبيلته. عندما نَظر مَسْؤولو القبيلة إلى التّراب، أدركوا أنّ عددَ جُنود القَبيلَة العَدوّة أكثرَ مِن اللاَّزِم؛ وعندما نظروا إلى الشّوْكة المَكسورَة، أدركوا أنهم لا يريدون القِتال رغمَ تَعدُّدِهم (سيفاد، 1976: 437؛ يلماز، 2008: 176-177). يُفهَم من هنا أنه عندما لم يَتَمَكّن الجَواسيس مِن نَقل المعلومات الاستخباريّة بأنفسهم، قاموا بنَقل المعلومات التي كتبوها في شَكْل مُشَفَّر إلى قبيلتهم ومَنَعوا الغَارَات المُفاجِئَة الّتي خَطَّطَتْ لها القَبيلة العَدوّة (مناصرة، 1991: 34-35). كانت القبائلُ لديها إدارةٌ في داخِلِها؛ والقبائل التي تَحضَّرتْ مِن العَرَب، أسَّسَتْ مَجلسًا مُشترَكًا واتَّخذَت القرارات هناك. يسمى هذا المجلس الذي يَقَع في مكّة دارَ النَّدوة (فغلالي، 2012: 555-556). ونظّم مُشرِكو مكّة أنشِطةً مِثْلَ اتّخاذ قَرارات الحَرب والسّلام والقرارات الاقتصادية والقِيام بمَراسم الزواج في مجلس دار الندوة. ومِن إحدى هذه الأنشِطَة المُنظَّمة هي الأنشطة الاستِخبارِيَّة (حميد الله، 1993: 851؛ تيرزي، 1990: 7؛ رضا، 1966: 125؛ كورسي، 1966: 36؛ كاتاي، 1993: 93؛ أوستونر، 2001: 2-3).

مصادر البحث

Kitap:

Bar-Joseph, U. (1999). Intelligence lntervention in the Politics of Democratic States, The United States, lsrael and Britain, Pennsylvania: The Pennsylvania State University Press.

Cevad, A. (1976). el-Mufassal fi Tarihi’l-Arab Kable’l-İslam (C.5). Beyrut: Daru’l-İlm.

Clauser, J. K. & Weir, S. M. (1976) İntelligence Research Methodology-An İntroduction toTechniques and Procedures for Conducting Research in Defence İntelligence, Defence İntelligence School Washington D. C.

Corci, Z. (1966). İslam Medeniyeti Tarihi, (çev. Zeki Meğamiz, Haz. Sadi Mümin Çelik), İstanbul: Üçdal Yayınları.

Çağatay, N. (1993). Başlangıçtan Abbasilere Kadar İslam Tarihi, Ankara: Türk Tarih Kurumu Yayınları.

Ebu Habib, S. (1982). el- Kamusu’l-Fıkhi, Dımeşk: Daru’l-Fikir.

el-Eyyubi, H. (1980). el-Veciz fi’l-Harb, Beyrut: Müessesetu’l-Arabiyye.

Emin, A. (1969). Fecru’l-İslam, Beyrut: Dâru’l-Kutubu’l-Arabi

Emin, M. F. (1986). Kamusu’l-Mustelhati’l-Askeriyye, Beyrut: Müessesetu’l-Arabiyye.

Hamidullah, M. (1993). İslam Peygamberi (C.1). (çev. Salih Tuğ), İstanbul: İrfan Yayıncılık.

Hani, A. (1974). el-Casusiyye Beyne’l-Vikaye Ve’l-İlac, Kahire: Şeriketu’l-Müttehide.

Herman, M. (1999). İntelligence Power in Peace and War, Cambridge: Cambridge University Press.

Herodotos, (2010). Tarih, (çev. Müntekim Ökmem), İstanbul: Türkiye İş Bankası Kültür Yayınları.

İbn Manzur, A. (1994). Lisan’ul Arab (C.4). Beyrut: Daru’s-Sadr.

İbn Manzur, A. (1994). Lisan’ul Arab (C.6). Beyrut: Daru’s-Sadr.

Kettani, (2008). Et- teratibu’l – idariyye (C.2). Beyrut: Daru’l-Erkam.

Komisyon, (1977). Mevsuatu’l-Askeriyye (C.1). Beyrut: Müessesetu’l-Arabiyye.

McDowell, D. (1998). Strategic İntelligence, A Handbook for Practitioners, Managers and Users, Australia: Istana Enterprises.

Munasıra, A. (1991). el- İstihbaratu’l-Arabiyye fi’l-İslam, Beyrut: Daru’l Furkan.

Nasr, S. (1982). el-Harbu’l-Hafiyye, Beyrut: Müessesetu’l-Arabiyye.

Nasr, S. (1982). Harb’ul-Akil Ve’l-Mağrife, Beyrut: Müessesetu’l-Arabiyye.

Özdağ, Ü. (2014). İstihbarat Teorisi, Ankara: Kripto Kitaplar.

Rıza, M. (1966). Muhammed Rasulullah, Beyrut: Daru’l-Erkam.

Silverstein, Adam J. (2007). Postal Systems in the Pre-Modern İslamic World, Cambridge: Cambridge University Press.

Şenel, M. & Şenel T. (1997). İstihbarat ve Genel Güvenlik Konularımız, Ankara: Emniyet Genel Müdürlüğü Yayınları.

Terzi, M. Z. (1990). Hz. Peygamber ve Hulafai Raşidin Dönemi’nde Askeri Teşkilat, Samsun: Sönmez Matbaa.

Tzu, S. (2008). Savaş Sanatı, (çev. Adil Demir). İstanbul: Kastaş Yayınevi.

Yazır, E. H. (2015). Hak Dini Kur’an Dili. İstanbul: Zehraveyn Yayıncılık.

Zemahşeri, M. (1979). Esasu’l-Belağa, Beyrut: Daru’s-Sadır.

Ansiklopedi Maddesi:

Fığlalı, E. R. (2012). Dârunnedve. Türkiye Diyanet Vakfı İslâm Ansiklopedisi içinde. (C.8, 555-556). İstanbul: Türkiye Diyanet Vakfı Vakıf Yayınları İşletmesi.

Kallek, C. (2012). Casus. Türkiye Diyanet Vakfı İslâm Ansiklopedisi içinde. (C.8, 163). İstanbul: Türkiye Diyanet Vakfı Vakıf Yayınları İşletmesi.

Tayşi, M. S. (2012). Kıyafe. Türkiye Diyanet Vakfı İslâm Ansiklopedisi içinde. (C.27, 508). İstanbul: Türkiye Diyanet Vakfı Vakıf Yayınları İşletmesi.

Tez:

Üstüner, H. (2001). Hz. Peygamber Devrinde İstihbarat (Yayımlanmamış yüksek lisans tezi). Süleyman Demirel Üniversitesi Sosyal Bilimler Enstitüsü, Isparta.

Makale:

Atay, M. (1996). “Stratejik Ulusal Güvenlik İstihbaratı”, Strateji Dergisi, Sayı:1, s.80.

Bozeman, A. (1992). Strategic İntelligence and Statecraft, Selected Essays, Brassey’s (45).

Yılmaz, M. (2008). Emevi ve Abbasi Dönemi iç İstihbarat, İstem, Konya, Yıl:6, Sayı:12, s.176-177.

Yiğit, Y. (1999). “İslâm Ceza Hukûkunda Casusluk Suçu ve Cezası”, Diyanet İlmi Dergi, Sayı: 3, s. 39.

İnternet:

MİT 2020. İstihbarat oluşumu. Millî İstihbarat Teşkilâtı, http://www.mit.gov.tr/isth-olusum.html, (Erişim Tarihi: 04.03.2020).

282

Burhan Mustafa BÜYÜKARSLAN Çeviri: Enes Ahmet TÜRKMEN

Yayınlanan bu yazımız bir konu kapsamında 8 ay boyunca 8 aşamada yayınlanacaktır. Yazarlarımız hem Arapçaya meraklı olan hem de konuyla ilgilenen okurlarımıza faydalı bir çalışma sunuyor

Bir cevap yazın

E-posta hesabınız yayımlanmayacak. Gerekli alanlar * ile işaretlenmişlerdir